أبو علي سينا
المنطق - المدخل 46
الشفاء ( المنطق )
فإذ قد تبين « 1 » هذا فنقول : إنّ الذاتي الدال على الماهية يقال له : المقول في جواب ما هو ؛ والذاتي الدال على الإنية يقال له : المقول في جواب أي شئ هو في ذاته « 2 » ، أو أي « 3 » ما هو . « 4 » وأما العرضي فربما كان « 5 » خاصا بطبيعة المحمول عليه لا يعرض لغيره كالضحاك والكاتب للإنسان ، ويسمّى خاصة ؛ وربما كان عارضا له ولغيره كالأبيض للإنسان ولغيره ، ويسمى عرضا « 6 » عاما . فيكون كل لفظ كلى ذاتي إما دالا على ماهية أعم ، ويسمى جنسا ، وإما دالا على « 7 » ماهية أخص ، ويسمى نوعا ، وإما دالا على إنية « 8 » ويسمى فصلا ، وأمّا الكلى العرضي فيكون إما خاصيا « 9 » ويسمى خاصة ، وإما مشتركا فيه ويسمى « 10 » عرضا « 11 » عاما . فكل لفظ كلى إما جنس ، وإما فصل ، وإما نوع ، وإما خاصة ، وإما عرض عام . وهذا الذي هو جنس ليس جنسا في نفسه ، ولا بالقياس إلى كل شئ ، بل جنسا لتلك الأمور التي تشترك فيه . وكذلك النوع ليس هو « 12 » نوعا في نفسه ، ولا بالقياس إلى كل شئ ، بل بالقياس إلى الأمور التي « 13 » هو أعم منها « 14 » . وكذلك الفصل إنما هو فصل بالقياس إلى ما يتميز به في ذاته . والخاصة أيضا إنما هي خاصة بالقياس إلى ما يعرض لطبيعته وحده « 15 » . وكذلك العرض « 16 » إنما هو عرض عام بالقياس إلى ما يعرض له لا وحده . فلنتكلم الآن في كل واحد منها « 17 » بانفراده ، ثم لنبحث عن مشاركاتها ومبايناتها « 18 » ، على حسب العادة الجارية ، سالكين فيه مسلك الجماعة .
--> ( 1 ) فإذ قد تبين : فإذا تبين ن ( 2 ) في ذاته : ساقطة من عا ( 3 ) أو أي : وأي : عا ، ن ، ه ، ى ( 4 ) هذه الفقرة في عا ، م ، ى في الموضع الذي أشرنا إليه في هامش الصفحة السابقة ( 5 ) كان : ساقطة من : عا ( 6 ) عرضا : + ما ن ( 7 ) على : + كمال ب ( 8 ) إنية : الإنية ( 9 ) خاصيا : خاصا دا ( 10 ) ويسمى : فيسمى عا ، ن ، ه ( 11 ) عرضا : ساقطة من د ، دا ، ن ( 12 ) هو : ساقطة من عا ، ه ، ى ( 13 ) الأمور التي : الأمر الذي د ، عا ، م ، ن ، ه ؛ الأمور الذي ى ( 14 ) منها : منه عا ، ن ، ه ( 15 ) وحده : ساقطة من ن ( 16 ) العرض : + العام د ، ن ، ه ( 17 ) منها : من هذه عا ، م ، ه ؛ ى ( 18 ) ومبايناتها : ومقابلتها عا .